شاهد: سعودية تحول الزجاجات المهملة إلى قطع جذابة - موسوعه

شاهد: سعودية تحول الزجاجات المهملة إلى قطع جذابة

اشترك مجاناً في قناة موسوعة على تليغرام: اضغط هنا

شاهد: سعودية تحول الزجاجات المهملة إلى قطع جذابةمقاطع فيديو 0

تعمل فنانة سعودية على إعادة استخدام الزجاجات المهملة، بعد إذابتها في فرن خاص بصهر الزجاج، ومن ثم إعادة تشكيل الزجاج وتزيينه بتصاميم مبتكرة تضفي لمسة جمالية مبدعة، في مبادرة منها لتحويل الزجاجات القديمة لقطع فنية، بعد أن افتتحت ورشتها قبل أعوام، وحازت على ثقة زبائنها لتكتسب شهرة تعدت مدينة الظهران التي تقطن فيها.

الفنانة هالة الخضيري تحدثت إلى “العربية.نت” بقولها: “أقوم بالعمل في ورشتي الخاصة داخل منزلي، وقد بدأت قبل أكثر من عشرين عاماً ضمن رابطة للفن التشكيلي داخل أحد المجمعات السكنية بالظهران، فكنت صانعة فخار وأصنع الأواني الفخارية، ثم قررت الالتحاق بدورة لصنع الزجاج، فوقعت في حب هذه الصناعة، فالزجاج مادة عجيبة أسرتني تماماً، فأردت ممارسة التعبير العفوي والتقليدي، وهو ما يجده الفنان مع الزجاج، فالتعامل معه يتطلب اتخاذ قرارات فورية، إضافة لدقة في صناعة المقتنيات الزجاجية وتشكيلها على نار لاهبة”.
وفي ورشتها تعمل هالة خلال الليل، لتصهر قطعة من زجاج مستعينة بمواد كانت لها استخدامات أخرى، قوارير وقطع قديمة تجد لها طريقا بأنامل هالة لتتحول بعد صهرها وطلائها وتكوينها إلى قطع فنية بديعة.
وتؤسس الفنانة عالمها من القوارير الزجاجية الملونة، التي تحكي بها ألف حكاية لألف تحفة فنية، تشكلها بواسطة عجينة الزجاج الطيِّعة التي يسهل تقطيعها وصهرها لتأخذ هيئة أشكال جمالية، وتتراص المنمنمات الزجاجية في التكوين الفني الذي يتسع لخامات ووسائط متعددة، وتتحرر فيه الأشكال الهندسية من أبعادها الحسابية، لتجسد فيها الفنانة البعد الوطني لمشاعرها المنصهرة بحب وطنها، وتمزجها بالزخم الإنساني الذي تضفيه على أعمالها الوطنية، وتستمده من ينابيع التاريخ في الموروث الحضاري السعودي.
قطع فنية جميلة من زجاجات قديمة يعاد تدويرها، فتحت جزءا من مبادرات أوسع لزيادة الوعي بضرورة إعادة لتدوير لكثير من المواد المستعملة والاستفادة منها، وتأمل الخضيري نشر ثقافة إعادة التدوير في المجتمع، باعتبارها تجسيداً لتطلعات التدوير المستقبلية في السعي إلى توفير بيئة صحية مستدامة لكل سكان مدينة الظهران، وخلق إرث بيئي نظيف، والتقليل قدر الإمكان من البصمة البيئية للمنطقة الشرقية على الكوكب، وذلك عبر خلق مجتمع واع ومدرك للأهمية البيئية والاقتصادية لتقليل النفايات، وبالتالي تحويلها إلى موارد.
وتتطلب إعادة تدوير الزجاج من أجل بيئة مستدامة فرز الزجاجات وتنقيتها في عملية دقيقة جداً، ومن ثم فصل الزجاجات حسب اللون ضمن خطة طموحة لإعادة تدوير الزجاج والحفاظ على المقومات الأساسية لجودة الحياة وضرورة الحد من مستويات التلوث في البيئة.
مبادرة أطلقتها هالة الخضيري شكلت قاعدة للاهتمام بالحفاظ على البيئة، خاصة من خلال منصات التواصل الاجتماعي، كنافذة لعرض وبيع المنتجات المعاد تدويرها، والتي تمثل أحد أهداف رؤية السعودية 2030 لتعزيز مكانة المملكة العربية السعودية السياسية والتنموية والاقتصادية.
تحويل القطع الزجاجية المهملة في الأغلب يستغرق ضعف الوقت الذي تستغرقه القطع الجديدة، وبين صهر الزجاج وتكسيره لإعادة تشكيله تبدع هالة الخضيري في تصاميمها، التي تأمل أن تجد طريقها يوما ما إلى المعارض الدولية.

0 شارك