كاتبة سعودية: المسلمون عالقون بجنون العنف.. والجزء الوحيد من العالم الذي عاد له عقله أوروبا الغربية!

شاهد ماذا يحدث في العالم من حولك | للإشتراك في خدمة موسوعة على  الواتس أب  رجاء حفظ رقم الموسوعة ومن ثم أرسل كلمة ( إشتراك ) إلى الرقم :  0096566750498

 لمشرفي القروبات أضف رقمنا لقروبك وستصلك الأخبار في القروب مباشرة

اشترك مجاناً في قناة موسوعة على تليغرام: اضغط هنا

قالت الكاتبة ” بشرى فيصل السباعي” عرّف أينشتاين الجنون بأنه؛ تكرار ذات الفعل وبذات المعطيات وتوقع نتيجة مختلفة.

عالقين بهذ الجنون

وتابعت خلال مقال لها منشور في صحيفة ” عكاظ ” بعنوان : اللاعنف.. تمحور حول الحق والحكمة : ” وللأسف المسلمون بشكل خاص والعالم كله بشكل عام، كانوا ومازالوا عالقين بهذا الجنون، والجزء الوحيد من العالم الذي عاد له عقله هو أوروبا الغربية.

درس الحربين العالميتين

وأردفت أوربا الغربية استوعبت درس الحربين العالميتين اللتين كان محركهما إرادة توحيد أوروبا بالعنف، لكن باللاعنف توحدت أوروبا على المصالح المشتركة وصار الاتحاد الأوروبي كتلة لها ثقل ما كان ليكون لأي دولة أوروبية منفردة، بينما العرب والمسلمون للأسف رغم كل هذا الخراب الجماعي والصراعات والحروب الأهلية مازالوا مصرين على العنف بأنواعه، وحالهم كحال من علقت قدماه بقعر مستنقع من الرمال المتحركة، وكلما حاول تخليص نفسه منها غاص فيها أكثر.

متى سيستيقظ العرب والمسلمون

وتساءلت متى سيستيقظ العرب والمسلمون ويستوعبون الحقيقة ويتوقفون عن جنون تكرار ذات الأنماط العنيفة، سواء أكان عنفا ماديا أو معنويا، مع توقع أنها ستؤدي لنتيجة مختلفة ناجحة؟! ولا يوجد نوع ولا قدر من العنف امتنع المسلمون عنه بالعصر الحديث بما في ذلك السلاح النووي الذي تمتلكه باكستان ولم يتحسن شيء بأحوالهم، والجماعات الإرهابية الإسلامية قامت بأكبر عمليات إرهابية في العالم، وأصاب تركي مسلم بابا الفاتيكان يوحنا بولس بأربع رصاصات لاغتياله، واستجلبت القاعدة الغزو العسكري للعراق وأفغانستان بعمليات 11 سبتمبر.

دولة داعش المزعومة

وتابعت” وأقام «داعش» دولة مزعومة على أراض شاسعة، واستجلب دمارها بشكل شامل، وقتل أهلها بعد أن عذبهم وحرم عليهم الإنترنت والتلفاز، وكل الخراب الذي نراه بالدول الإسلامية ليس بجديد، فكله يتكرر بذات التفاصيل والنتائج وذات العقليات المغترة وذات السراب، ولهذا وبعد أن ثبت بما لا يدع مجالا للشك لكل ذي عقل أن العنف بكل أشكاله هو عقيم عبثي عدمي ويؤدي لنتائج معاكسة للمراد.

خيار اللاعنف

وقالت الخيار الوحيد المتوفر الذي لم يجربه المسلمون هو «اللاعنف»، وهو لا يعني السلبية، أي أن لا تكون للإنسان فاعلية للتأثير على الواقع والعالم، فغاندي رمز اللاعنف، وأيضا مانديلا لم يكونا سلبيين بلا فاعلية، فكلاهما كانت له قضية نجح في تحقيقها؛ لأنهما ومن اقتدى بهما كان تمحورهم حول الحق والحقيقة والحكمة وليس حول العنف، وبذلك جردوا الخصم من مشروعية توظيفه للعنف ضدهم، والمسلمون لا ينقصهم فقهاء ربانيون كتبوا الكتب بإثبات أن اللاعنف هو السنة الأصلية للإسلام، وأبرزهم المفكر الإسلامي السوري جودت سعيد، والفقيه الهندي وحيد الدين خان، وعبدالغفار خان، والفقيه الباكستاني جاويد غامدي، وبالبحث بالإنترنت عن «الإسلام اللاعنف» هناك حوالى 70 ألف موقع، وبالإنجليزية «Islam nonviolence» أكثر من أربعة ملايين موقع.