الحسد.. أسبابه وأضراره وكيفية علاجه

شاهد ماذا يحدث في العالم من حولك | للإشتراك في خدمة موسوعة على  الواتس أب  رجاء حفظ رقم الموسوعة ومن ثم أرسل كلمة ( إشتراك ) إلى الرقم :  0096566750498

 لمشرفي القروبات أضف رقمنا لقروبك وستصلك الأخبار في القروب مباشرة

اشترك مجاناً في قناة موسوعة على تليغرام: اضغط هنا

جي بي سي نيوز : – الحسد هو شعور عاطفي بتمني زوال نعمة أو قوة أو إنجاز أو ملك أو ميزة من شخص آخر والحصول عليها أو زوالها من الآخرين.
وقال الشيخ ابن عثيمين: الحسد هو كراهة ما أنعم الله به على غيره، وليس هو تمني زوال نعمة الله على الغير، بل هو مجرد أن يكره الإنسان ما أنعم الله به على غيره، فهذا هو الحسد، سواء تمنى زواله أو أن يبقى، ولكنه كاره له، كما حقق ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ فقال: الحسد كراهة الإنسان ما أنعم الله به على غيره، والحسد قد لا تخلو منه النفوس، يعني قد يكون اضطراريًّا للنفس، ولكن جاء في الحديث: إذا حسدت فلا تبغ، وإذا ظننت فلا تحقق ـ يعني أن الإنسان يجب عليه إذا رأى من قلبه حسدًا للغير ألا يبغي عليه بقول أو فعل، فإن ذلك من خصال اليهود الذين قال الله عنهم: أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا {النساء: 54}.
وللحسد علامات وأعراضا تظهر في حالة المحسود الصحية والنفسية والمادية، وقد أخبر بعض الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم بوقوعها لبعض الصبيان فأمرهم بالرقية، ولم ينكر عليهم ولم يتهمهم بادعاء الغيب، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لأسماء بنت عميس في حق أبناء جعفر بن أبي طالب: ما لي أرى أجسام بني أخي ضارعة ـ أي نحيفة ـ تصيبهم الحاجة ـ يعني المرض ـ قالت: لا، ولكن العين تسرع إليهم. قال: ارقيهم. رواه مسلم.
وفي الموطأ «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل بيت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وفي البيت صبي يبكي فذكروا له أن به العين، قال عروة: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا تسترقون له من العين».. حسبما أورد موقع "إسلام ويب".
وقال الشيخ عبد الخالق العطار في بيان أعراض الحسد:
أعراض الحسد تظهر على المال والبدن والعيال بحسب مكوناتها، فإذا وقع الحسد على النفس يصاب صاحبها بشيء من أمراض النفس، كأن يصاب بالصدود عن الذهاب إلى الكلية أو المدرسة أو العمل، أو يصد عن تلقي العلم ومدارسته واستذكاره وتحصيله واستيعابه وتقل درجة ذكائه وحفظه، وقد يصاب بميل للانطواء والانعزال والابتعاد عن مشاركة الأهل في المعيشة، بل قد يشعر بعدم حب ووفاء وإخلاص أقرب وأحب الناس له، وقد يجد في نفسه ميلا للاعتداء على الآخرين، وقد يصير من طبعه العناد، ويميل إلى عدم الاهتمام بمظهره وملبسه، ولا يألفه أهله وأحبابه وأصحابه، ويسيطر عليه الإحساس بالضيق والزهق، ويشعر بالاختناق ويصير لا يستقر له حال أو فكر أو مقال، وليس بلازم أن تظهر جميع هذه الأعراض على المحسود بل قد يظهر بعضها فقط.
إذا كان الحسد واقعا على المال؛ فيصاب المحسود بارتباك وضيق في التعامل مع غيره بشأن المال، كما يصاب بالخبل في إعداد وتصنيع أو جلب أو عرض البضائع للتداول، وقد تتعرض البضائع للتلف وتخيم على حركة البيع سحابة من الركود والكساد ويضيق صاحب المال المحسود ذرعا ولا يقبل التحدث عنه أو العمل من أجله، وإذا كان الحسد واقعا على البدن فإنه يصاب بالخمود والخمول والكسل والهزال وقلة الشهية وكثرة التنهد والتأوه وبعض الأوجاع.
علاج الحسد
العلاج من هذه الأمور يكون بالدعاء والالتجاء إلى الله العليّ القدير جلت قدرته، بقراءة الأوراد والأذكار الواردة عن الرسول صلى الله عليه وسلم. حيث ورد عنه صلى الله عليه وسلم أذكار تقرأ في الصباح والمساء. وهذا أحسن ما يمكن للإنسان أن يصون ويحفظ به نفسه من الحسد والمس والجن والعين وغير ذلك. وهذه الأذكار مطبوعة على شكل كراسة صغيرة تباع في المكتبات بسعر زهيد، ونفعها وخيرها عظيم. (حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة). وهناك كتيبات أخرى بأسماء مختلفة تشتمل على هذه الأوراد. ثم (1) الالتجاء إلى الله بقراءة بعض السور القرآنية وبعض الآيات، وهي أيضا عظيمة النفع مع المداومة عليها، وهي: 1. الفاتحة 2. آية الكرسي 3. الآيتان في نهاية سورة البقرة. 4. الإخلاص. 5. المعوذتان.
(2) أن يذهب الإنسان إلى إنسان آخر يرقيه رقية شرعية.
(3) أن يغسل العائن وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه وداخلة إزاره في قدح أو نحوه، ثم يصب ذلك الماء على من أصابته العين ويغتسل به.
(4) يجب أن يكون قلبك قوياً ، وألا تستسلم للخواطر ، وأن تستعمل هذه الرقى وغيرها مما ذكرنا موقناً أنها أسباب ، وأنها تنفع بإذن الله .
(5) وليتطهر بيتك من سائر أنواع المعاصي ، فإنها تجلب الشياطين وتنفر الملائكة ، فيرتفع عن البيت وأهله حفظ الله وعنايته، ويصبح من فيه عرضة لتخبيل الشياطين. وهذا كثيراً ما يغفل عنه، وهو من أعظم أسباب البلاء بهذه الأمراض. نسأل الله لنا ولكم العافية . والله تعالى أعلم.
المصدر موقع "إسلام ويب"