دراسة علمية: إن كنت تشكُّ في إصابتك بالاكتئاب فالجأ إلى الطبيب فوراً.. إهمال العلاج كارثة

شاهد ماذا يحدث في العالم من حولك | للإشتراك في خدمة موسوعة على  الواتس أب  رجاء حفظ رقم الموسوعة ومن ثم أرسل كلمة ( إشتراك ) إلى الرقم :  0096566750498

 لمشرفي القروبات أضف رقمنا لقروبك وستصلك الأخبار في القروب مباشرة

اشترك مجاناً في قناة موسوعة على تليغرام: اضغط هنا

جي بي سي نيوز:- خلصت دراسة علمية حديثة، أُجريت على مرضى الاكتئاب، إلى أن الإصابة بمرض العصر لفترة طويلة من الزمن، من شأنه أن يسبب تغيرات في بنية الدماغ.

وتكمن أهمية معرفة هذه المعلومة في أنها يمكن أن تساعد، وبشكل جدي، على تطوير العلاجات المخصصة للاكتئاب والتي تناسب مدة استمراره.

ووجد باحثون كنديون، في دراسة نُشر تقرير عنها في موقع Science Alert، أن الأشخاص الذين لم يخضعوا لأي علاج للاكتئاب فترات زمنية تفوق العقد، لديهم التهابات على مستوى الدماغ بشكلٍ أكبر، مقارنةً بالمصابين بالاكتئاب غير المعالج فتراتٍ أقصر.

وهو ما يشير إلى "مرحلة مختلفة من المرض يمكن أن تصنف على أنها مرض جديد أخطر"، وفقاً لفريق من مركز الإدمان والصحة النفسية (CAMH) في كندا، وربما يكون ذلك سبباً وجيهاً لبدء معالجة مراحل مختلفة من الاكتئاب، كما هو الأمر مع مراحل مختلفة من بعض أمراض الدماغ.

ويقول الباحث البارز جيف ماير: "إن الالتهاب الأكبر في الدماغ هو استجابة مشتركة مع أمراض الدماغ التنكسية في أثناء تقدمها، مثل مرض ألزهايمر ومرض باركنسون".

ولا يعتبر العلماء الاكتئاب مرضاً تنكُّسياً من أمراض الدماغ، مثل ألزهايمر ومرض باركنسون، لكنه قد يكون متطور النمو بدلاً من الثبات على مدى فترة طويلة من الزمن، وذلك وفقاً للدراسة الجديدة.

وشملت الدراسة 25 شخصاً عانوا الاكتئاب دون الخضوع لعلاج، أكثر من 10 سنوات، و25 شخصاً عانوا الاكتئاب غير المعالج مدةً تقل عن 10 سنوات، ومجموعة مرجعية من 30 شخصاً غير مصابين بالاكتئاب.

ونوّه موقع Science Alert إلى أنه على الرغم من أن عينة الدراسة ليست ضخمة؛ ومن ثم لا ينبغي أن يُبنى عليها استنتاجات راسخة، فإن النتائج بالتأكيد، فكرة جديدة مثيرة للاهتمام لما يجري في الدماغ عندما يكون شخصٌ ما مكتئباً.

وأظهر هؤلاء الذين يعانون الاكتئاب، على المدى الطويل، ما يصل إلى 30 في المئة أكثر من البروتين ترانزلاتوكاتور (TSPO) في أدمغتهم، وهو ما يشكل علامة على الالتهاب الذي ينتج عن النشاط الزائد للخلايا الدبقية الصغيرة في الجسم؛ وهي الخلايا المناعية للجهاز العصبي المركزي.

كما كانت مستويات الالتهاب أعلى أيضاً لدى الأشخاص الذين يعانون الاكتئاب طويل الأمد مقارنة مع المجموعة المرجعية. وتعد الخلايا الدبقية الصغيرة ضرورية للحفاظ على صحة الدماغ، ولكن نشاطها الزائد من شأنه إحداث وتطوير مشاكل على مستوى الدماغ.

وقد تم التقاط بروتين ترانزلاتوكاتور (TSPO) عن طريق نوع من تصوير الدماغ يسمى التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني، بناءً على دراسة عام 2015 التي أُجريت من قِبل الفريق نفسه الذي وجد صلة قوية بين التهاب الدماغ والاكتئاب.

الخطوة التالية

وستكون الخطوة التالية -حسب التقرير- هي جمع المزيد من البيانات، ولكن قد يصبح الأطباء، في نهاية المطاف، قادرين على استخدام طرق مختلفة للعلاج، أساسها مدة إصابة شخص ما بالاكتئاب، وقد تكون الأدوية التي تستهدف الالتهاب بالتحديد، على سبيل المثال، أحد الخيارات المتاحة.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه ليست الطريقة الوحيدة التي يمكن أن يترك بها الاكتئاب علامات على الدماغ. ففي العام الماضي (2017)، وجدت دراسة شملت أكثر من 3461 شخصاً، علاقة بين الاكتئاب وانخفاض سلامة المادة البيضاء في دماغ الإنسان.

وقد أظهرت دراسات أخرى أن الاكتئاب المستمر يمكن أن يقلص منطقة الحصين من الدماغ؛ مما يؤدي إلى مشاكل في السلوك، والعواطف، والذاكرة.

إنها صورة معقدة، ولكن الهدف من الدراسة تزويد المهتمين بالمزيد عن الاكتئاب وآثاره على الرفاه البدني والعقلي لدينا، أن تكون مفيدة في إيجاد طرق أفضل لمعالجته.

وختم التقرير بأن الفريق القائم يرغب بعد هذه الدراسة، في أن يقوم بالمزيد من البحوث على المرضى الذين يعانون الاكتئاب غير المعالج فترة طويلة من الزمن؛ أملاً في أن يتوصلوا لنتائج تؤتي ثمارها مستقبلاً لعلاج الاكتئاب.

هذه هي درجات الاكتئاب المعروفة

يعد "مقياس بيك" حسب موقع Macsesوسيلة لقياس مدى إصابة الإنسان بالاكتئاب، مع تحديد نوعه وشدته، وهي الوسيلة التي ابتكرها الطبيب النفسي الأميركي آرون بيك، ويعتمد على مجموعة من الأسئلة يصاحبها عدد من الاختيارات، تتناول الأعراض الأساسية للإصابة بالاكتئاب، على رأسها الحزن وكراهية النفس والتشاؤم من المستقبل والإحساس بالندم، وكذلك فقدان الشهية والرغبة الجنسية وعدم الاهتمام بالآخرين.

ويتم حساب نتيجة الاختبار حسب موقع Medicinetherapy بجمع النتائج التي قام من أجرى الاختبار بالإجابة عنها، حيث تشير الدرجة من 0 إلى 9 لعدم وجود اكتئاب، بينما تزيد درجة الإصابة بالاكتئاب مع زيادة الدرجة كالآتى: 10 – 15 اكتئاب بسيط، 16 – 23 اكتئاب متوسط، 24 – 36 اكتئاب شديد، 37 فأكثر تعني إصابة الشخص باكتئاب شديد جداً.

وبشكل عام يمكن تصنيف الاكتئاب وفقاً لمستويات ثلاثة، وهي إما: طفيف أو متوسط أو شديد. وفي حالة الاكتئاب الطفيف، يواجه المريض بعض الصعوبات أثناء القيام بأنشطته اليومية، على صعيد العمل والأسرة والحياة الاجتماعية، ما يتطلب منه بذل جهد إضافي لإتمامها. وفي حالة الاكتئاب المتوسط، يصبح القيام بهذه الأنشطة اليومية مهمة صعبة للغاية. أما في حالة الاكتئاب الشديد، فيكاد يكون من المستحيل على المريض ممارسة أي من هذه الأنشطة."هافينغتون بوست"