فيديو : نصيحة الشيخ محمد بن عثيمين لمن يسمع الغناء

شاهد ماذا يحدث في العالم من حولك | للإشتراك في خدمة موسوعة على  الواتس أب  رجاء حفظ رقم الموسوعة ومن ثم أرسل كلمة ( إشتراك ) إلى الرقم :  0096566750498

 لمشرفي القروبات أضف رقمنا لقروبك وستصلك الأخبار في القروب مباشرة

اشترك مجاناً في قناة موسوعة على تليغرام: اضغط هنا

أخي .. إن راحة القلب وطمأنينته في سماع ما يصلحه ويرتقي به وإن الله سائلنا عن أسماعنا وأبصارنا وإنني ارسل لك بهذه الموعظة التي أرجو أن تتقبلها فو الله ما حملني على كتابتها إلا رحمة بك وخوفاً عليك ..

أخي .. تأمل هذه النصوص في وصف من يتساهل في سماع الغناء عن ابن مسعود ، قال : « الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء الزرع ، وإن الذكر ينبت الإيمان في القلب كما ينبت الماء الزرع » وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال « ( ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله (1) ) قال : هو والله الغناء » وتأمل كيف كان السلف يتورعون عن سماع الغناء : عن نافع أنه قال: كنت مع ابن عمر رضي الله عنهما في طريق فسمع زمارة راع فوضع أصبعيه في أذنيه ثم عدل عن الطريق؛ فلم يزل يقول: يا نافع أتسمع ذلك؟ حتى قلت: لا ؛ فأخرج أصبعيه وقال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع وقال الفضيل بن عياض رحمه الله : الغناء رقية الزنا.

وقال بعضهم: الغناء رائد من رواد الفجور. وقال يزيد بن الوليد: إياكم والغناء فإنه ينقص الحياء ويزيد الشهوة ويهدم المروءة، وإنه لينوب عن الخمر ويفعل ما يفعله السكر وتأمل عقاب من يتساهل في سماع الغناء :
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { : مَنْ جَلَسَ إلَى قَيْنَةٍ يَسْمَعُ مِنْهَا صُبَّ فِي أُذُنَيْهِ الْآنُكُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ } .
قَالَ بَعْضُ الْعَارِفِينَ : السَّمَاعُ يُورِثُ النِّفَاقَ فِي قَوْمٍ ، وَالْخَنَا فِي قَوْمٍ ، وَالْكَذِبَ فِي قَوْمٍ ، وَالْفُجُورَ فِي قَوْمٍ ، وَالرُّعُونَةَ فِي قَوْمٍ ، وَأَكْثَرُ مَا يُورِثُ عِشْقَ الصُّوَرِ وَاسْتِحْسَانَ الْفَوَاحِشِ ، وَإِدْمَانُهُ يُثْقِلُ الْقُرْآنَ عَلَى الْقَلْبِ وَيُكْرِهُهُ إلَى اسْتِمَاعِهِ بِالْخَاصَّةِ ، وَهَذَا عَيْنُ النِّفَاقِ بِالِاتِّفَاقِ .
وَذَلِكَ لِأَنَّ الْغِنَاءَ قُرْآنُ الشَّيْطَانِ قلّما يَجْتَمِعُ مَعَ قُرْآنِ الرَّحْمَنِ فِي قَلْبٍ وَاحِدٍ أَبَدًا ، وَلِهَذَا كَانَ الْغِنَاءُ يُنْبِتُ النِّفَاقَ فِي الْقَلْبِ .
وَأَيْضًا أَسَاسُ النِّفَاقِ أَنْ يُخَالِفَ الظَّاهِرُ الْبَاطِنَ ، وَهَذَا الْمُسْتَمِعُ الْغِنَاءَ لَا يَخْلُو أَنْ يَنْتَهِك الْمَحَارِمَ فَيَكُونُ فَاجِرًا أَوْ يُظْهِرُ النُّسُكَ وَالْعِبَادَةَ فَيَكُونُ مُنَافِقًا فَإِنَّهُ مَتَى أَظْهَرَ الرَّغْبَةَ فِي اللَّهِ وَالدَّارِ الْآخِرَةِ وَقَلْبُهُ يَغْلِي بِالشَّهَوَاتِ وَيَلْذَعُ بِنَغَمَاتِ الْآلَاتِ وَمَحَبَّةِ مَا يَكْرَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ أَصْوَاتِ الْمَعَازِفِ وَمَا يَدْعُو إلَيْهِ الْغِنَاءُ وَبَهِيجُهُ مِنْ قَلْبِهِ كَانَ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ نِفَاقًا ، فَإِنَّ هَذَا مَحْضُ النِّفَاقِ .أ. هـ
وحاشاك أن تكون ممن حدث عنهم النبي صلى الله عليه وسلم كما روى أَبُو مَالِكٍ الْأَشْعَرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ { لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي قَوْمٌ يَسْتَحِلُّونَ الْحِرَ وَالْحَرِيرَ وَالْخَمْرَ وَالْمَعَازِفَ } رواه البخاري ِ

أسأل الله أن يعصمك عن سماع ما يسخطه وأن يطهر قلبك وسمعك وأن يحبب إليك سماع كلامه والإقتداء بسنة نبيه وأن نكون وإياك من المتعاونين على طاعته وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..