✅ استشاري قلب يحذر من «إغماء العصب العاشر».. إليكم أعراضه وأسبابه

تواصل – فريق التحرير:

حذر الدكتور خالد النمر، استشاري وأستاذ أمراض القلب وقسطرة الشرايين والتصوير النووي والطبقي، من خطورة “إغماء العصب العاشر”، مشيرا إلى أنها حالة مرضية تزداد مع قلة السوائل والجو الحار.

وتلقى النمر استفسارا من أحد متابعيه على تويتر قال فيه: “ممرضة حاولت سحب دم من ذراعي ثلاث محاولات.. فجأة تعرقت واستفرغت واغمي علي وهبط الضغط فهل يعني ذلك جلطة قلب؟”.

وأجاب استشاري أمراض القلب بالتأكيد على أن ما حدث ليس (جلطة قلب) وإنما يسمى “إغماء العصب العاشر” أو “قبضة الموت” كما يطلق عليها البعض لصعوبتها وخطورتها على المريض.

واستفاض “النمر” في تعريف إغماء العصب العاشر وكيف يحدث؟ وكيف يمكن علاجه؟ وكيف يمكن الوقايه منه؟

وأشار إلى أنه يسمي بالإغماء العصبي الوعائي، وهو أشهر أسباب الإغماء عند الإنسان على الاطلاق، وهو حالة منتشرة كثيرا في أوساط الشباب وبالذات الفتيات.

وتابع: “هي حالة مرضية غالباً ما تتكرر في نفس الشخص وبنفس المثير الأولي (مثلا رؤية منظر الدم) وهي ليست خطيرة في ذاتها ولكنها خطيرة في عواقبها، فقد يسقط الشخص على سلالم المنزل أو على رصيف في الشارع أو أثناء قيادة السيارة”.

وأضاف: “القصة الكلاسيكية لهذا المرض هي أن يكون الشخص في جو حار وقد وقف طويلا نسبيا ولم يشرب الكثير من السوائل أو لم يأكل الملح في الوجبات خلال ذلك اليوم وفي الغالب يكون في زحمة من الناس، ثم فجأة يحس بدوخة وضيقة تنفس ثم خفقان وطنين في الأذنين ثم تعرق ثم غثيان ثم برودة في الأطراف ثم ضعف عام في الجسم وتصبح كلماته ملعثمة، ثم تضعف الرؤية وتصبح مشوشة ثم بعد ذلك تصبح الرؤية (شاشة سوداء) ثم يغمى على المريض (غالبا ولكن ليس دوما) وفي حال استلقائه يرجع الدم إلى الدماغ ويسترجع وعيه وبعض المرضى يستفرغ ويتعرق لدقائق وهو شعور مؤلم لكثير من المرضى حتى أن بعضهم وصفه “بقبضة الموت” من شدة خوفه من ذلك الشعور.

أسبابه وطريقة تفاديه

وأكد النمر على أن إغماء العصب العاشر من المستحيل أن يحدث لشخص مستلقٍ، ولذلك فمن السهل تفادي الإغماء إذا استلقى المريض مباشرة على الأرض عند حدوث الأعراض الأولية ولكن قبل الإغماء (إذا كان الوضع يسمح له).

وهذا الإغماء قد يحدث أثناء مشاهدة مناظر الدم أو عند الإحساس بألم شديد لايستطيع الشخص تحمله أو بعد الساونا أو التمارين الثقيلة أو المشي في الارتفاعات الشاهقة بدون تحضيرات مناسبة أو بعد الضحك الشديد أو خلال ممارسة الجنس أو بعده مباشرة، أو بعد الكحة الشديدة المتواصلة، وعادة فترة الإغماء لا تطول من عشر إلى خمس عشرة ثانية، بحسب “النمر”.

تحذير

وحذر استشاري وأستاذ أمراض القلب من خطأ شائع في التعامل مع الإغماءات، مشددا على أن أسوأ مساعدة يمكن أن تقدمها للشخص خلال الإغماء هي أن ترفع رأسه، حيث يستمر الإغماء ويستمر نقصان وصول الدم إلى الدماغ، ولذلك فأسوأ مكان يغمى فيه على هؤلاء الاشخاص هو كابينة الهاتف الضيقة في الأماكن العامة لأن الرأس يظل فوق مستوى القدمين.

العلاج

نصح “النمر” بضرورة تطمين المريض أولا أنه ليس خطيرا بعد التأكد من سلامة فحوصاته الأخرى مثل السونار والجهد الكهربائي، ثم نصحه بالابتعاد عن ذلك المؤثر المتسبب في الإغماء قدر الإمكان مثل رؤية منظر الدم، ونصحه بزيادة السوائل في الصيف مع الأملاح وبالذات في من لديه عمل ميداني، ثم بعد ذلك من الممكن استخدام الجوارب الضاغطة للساقين لتمنع تجمع الدم بها، ثم إذا لم تنفع تلك المرحلة يمكن عندئذ استخدام أدوية باستشارة طبيب.

You might also like