🔥 ممدوح المهيني : حرب على التطرف بعد 5 سنوات

صحيفة المرصد: أكد المدير العام لقناتي “العربية” و”الحدث” ممدوح المهيني أهمية مكافحة الفكر المتطرف، الذي سيضع السلاح في يد الإرهابيين قبل أن يرتكبوا جرائمهم، مشيدًا بحديث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، عن «رؤية 2030»؛ ودورها في السيطرة على التطرف.

لا للخضوع لمطالب المتطرفين

وقال المهيني في مقاله بصحيفة “الشرق الأوسط” تحت عنوان “حرب على التطرف بعد 5 سنوات”: تستخدم في الغالب الحكومات الطريق الأسهل مع المتطرفين، وهو الرضوخ لطلباتهم وابتزازهم؛ خوفاً منهم، أو لزيادة شرعيتهم، أو لاستخدامهم لأعداء في الداخل أو الخارج… وفي كل الحالات كانت النتائج مضرة. يسيطر المتطرفون على المجتمع ويفرضون أجنداتهم وتضعف الدولة ويتراجع الاقتصاد”.

وأضاف: “الطريق الأصعب هو الذي تحدث عنه الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، في حواره الأخير عن «رؤية 2030»؛ حيث قال إنه لا يمكن أن نحقق نمواً وازدهاراً بوجود الفكر المتطرف، ولذا تم استئصاله. والواقع أنه طريق أصعب بشكل خاص على السعودية التي تتعرض لحملات مستمرة من الجماعات الإرهابية والمتطرفة بسبب مكانتها الدينية والسياسية في العالم، وتبنّيها الصريح في الأعوام الخمسة الأخيرة الخطاب الديني المعتدل والعقلاني”.

تراجع الخطاب المتطرف

وتابع في مقاله: “نشهد الآن كيف سيكون لهذا الخطاب تأثير أوسع على مجمل العالم الإسلامي الذي عانى طويلاً من خطابات الكراهية التي لعبت فيها الحكومات الانتهازية والمرتعشة دوراً كبيراً بسبب تساهلها وعجزها عن الوقوف في وجه دعاة الكراهية”.

وقال المهيني: “ولي العهد السعودي منذ قال في بداية إطلاق الرؤية «سندمر المتطرفين الآن وفوراً»؛ رأينا ذلك يتجسد حقيقة على الأرض خلال السنوات، وليس دعاية سياسية أو حملة علاقات عامة موجهة للغرب. بعد 5 سنوات؛ تراجع الخطاب المتطرف وضعفت قياداته داخل السعودية، وهذا ما انعكس بشكل إيجابي خارجها”.

لا مكان للمتطرفين في المملكة

وأوضح: “وإذا أردنا تفسيراً حقيقياً حول لماذا تشن الجماعات العنيفة المؤدلجة والمتعاطفون المتحالفون معها حملات مستمرة ضد السعودية والأمير محمد بن سلمان شخصياً، فإن السبب أمام أعيننا؛ لأنه باختصار قائد شجاع؛ لم يتراجع أو يتردد أمام الضغط الهائل، ويريد أن ينقل شعبه لمرحلة مختلفة أكثر ازدهاراً، وهذا هو التعريف الحقيقي لرجال الدولة الكبار الذين يقومون بتحولات كبرى في مصير المجتمعات”.

واختتم المهيني مقاله بالتأكيد على ما أشار إليه ولي العهد في المقابلة بأنه لا مكان للمتطرفين في المملكة، وأنه من يحمل منهجاً متطرفاً فسيحاسَب حتى لو لم يكن إرهابياً، وقال: “هذه نقطة مهمة؛ لأن الحرب على المتطرفين هي في النهاية التي ستقضي على الإرهابيين. الإرهابيون يحملون خزانات من الفكر المتطرف قبل أن يصلوا إلى المرحلة الأخيرة. لهذا من الصحيح تجريم الفكر المتطرف الذي سيضع السلاح في يد الإرهابيين قبل أن يرتكبوا جرائمهم. وهذا أسلوب في التفكير والعمل يخالف الطرق القديمة التي تحارب الإرهابيين وتجامل المتطرفين وهم الأخطر”.

You might also like