القائمة

🔴 نزاع دولي حول ملكية أكبر كنز في تاريخ البشرية من قاع البحر…

(منقول من صحيفة تواصل الالكترونية)

تستعد كولومبيا في إبريل المقبل لاستعادة أكبر كنز تحت الماء في العالم، والذي يضم سبائك فضة وقطعًا نقدية ذهبية وصناديق من الزمرد.

كنوز لا تُقدّر بثمن

وأعلنت الحكومة الكولومبية في أواخر فبراير الماضي الجمعة عن حملة استكشافية لاستخراج قطع “ذات قيمة لا تقدر بثمن” من حطام السفينة سان خوسيه، التي غرقت عام 1708 بينما كانت محملة بالذهب والفضة والزمرد تقدر قيمتها بمليارات الدولارات. 
وقال وزير الثقافة خوان ديفيد كوريا لوكالة “فرانس برس”، إنه بعد مرور أكثر من ثماني سنوات على اكتشاف الحطام قبالة سواحل كولومبيا، سيتم إرسال روبوت تحت الماء لاستعادة بعض محتويات الكنز القابع في أعماق البحر.
وبين شهري إبريل ومايو، سيستخرج الروبوت بعض العناصر من “سطح السفينة الشراعية” ليرى “كيف تتجسد عند خروجها (من الماء) ولفهم ما يمكننا القيام به” لاستعادة بقية الكنوز، وفق الوزير
وأوضح كوريا أن العملية ستكلف أكثر من 4.5 مليون دولار وسيعمل الروبوت على عمق 600 متر لاستخراج أشياء مثل السيراميك وقطع الخشب والأصداف “دون تعديل أو إتلاف الحطام”.
ويتم الحفاظ على سرية الموقع لحماية ما يعتبر أحد أعظم الاكتشافات الأثرية في التاريخ من صائدي الكنوز الأشرار.

سفينة سان خوسيه جاليون

كانت سفينة سان خوسيه جاليون مملوكة للتاج الإسباني عندما أغرقتها البحرية البريطانية بالقرب من قرطاجنة عام 1708. ولم ينج سوى عدد قليل من أفراد طاقمها البالغ عددهم 600 فرد.
قال جوستين ليدوانجر، عالم الآثار في جامعة ستانفورد الذي يدرس حطام السفن القديمة، لموقع “لايف ساينس”: “إن الأمر حساس للغاية لأنه ليس من المفترض أن يتدخل المرء في مقابر الحرب” . 
وكانت السفينة عائدة من العالم الجديد إلى بلاط الملك فيليب الخامس ملك إسبانيا، محملة بالكنوز مثل صناديق الزمرد وحوالي 200 طن من العملات الذهبية.
وقبل أن تعلن كولومبيا عن هذا الاكتشاف في عام 2015، كان مصدر اهتمام الباحثين لفترة طويلة.

محتويات الكنز لمن؟

وأثار اكتشاف السفينة جدلاً حول من سيحصل على الكنز الذي كانت تحمله وقت غرقها.
وتصر إسبانيا على أن الكنز ملك لها؛ لأنها كانت على متن سفينة إسبانية، بينما تقول دولة قارا قارا في بوليفيا إنها يجب أن تحصل على الكنز، لأن الإسبان أجبروا أفراد المجتمع على استخراج المعادن الثمينة.
وتريد حكومة الرئيس اليساري جوستافو بيترو، الذي يتولى السلطة منذ عام 2022، استخدام موارد البلاد الخاصة لاستعادة الحطام وضمان بقائه في كولومبيا.
وقال وزير الثقافة إن الفكرة هي “التوقف عن الاعتقاد بأننا نتعامل مع كنز يجب أن نقاتل من أجله كما لو كنا في زمن الاستعمار، مع القراصنة الذين تنازعوا على هذه الأراضي”.
وقال سفير إسبانيا لدى كولومبيا خواكين دي أريستيجوي إن لديه تعليمات بأن يعرض على كولومبيا “اتفاق ثنائي” بشأن حماية الحطام.
وأعرب السكان الأصليون في بوليفيا عن استعدادهم للعمل مع حكومة بترو بينما يطالبون باستعادة بعض القطع فقط من السفينة.
وقال زعيم السكان الأصليين صامويل فلوريس لوكالة “فرانس برس:” “ليس فقط من أجل القضية الرمزية، بل من أجل القضية الروحية. نريد فقط أن يعيش أسلافنا في سلام”.

تعويض بمبلغ 10 مليارات دولار

ويأتي هذا في الوقت الذي تجري فيه قضية أمام محكمة التحكيم الدائمة التابعة للأمم المتحدة بين كولومبيا وشركة الإنقاذ “سي سيرش أرمادا” ومقرها الولايات المتحدة – والتي تدعي أنها عثرت على الحطام لأول مرة منذ أكثر من 40 عامًا.
وتطالب الشركة بمبلغ 10 مليارات دولار، أي نصف القيمة المقدرة للحطام اليوم.
وفي يونيو 2022، قالت كولومبيا إن مركبة تعمل عن بعد وصلت إلى عمق 900 متر تحت سطح المحيط، وأظهرت  صورًا جديدة للحطام.
وأظهر مقطع فيديو، الكنز الذي كان على متن السفينة، ويضم سبائك الذهب والعملات المعدنية والمدافع المصنوعة في إشبيلية عام 1655 وخدمة العشاء الصينية السليمة.
وفي ذلك الوقت، ذكرت وكالة “رويترز” أن المركبة التي يتم تشغيلها عن بعد اكتشفت أيضًا حطام سفينتين أخريين في المنطقة، من بينها مركب شراعي يعتقد أنه يعود إلى ما يقرب من قرنين من الزمان.

– إعلان –