🟪 بعد أن تزايد الاعتماد على الإنترنت.. كيف تؤمّن نفسك في العالم السيبراني؟

تسببت جائحة كورونا في حدوث نقلة نوعية في ثقافة العمل، فظهر مفهوم العمل الهجين الذي يعتمد على الدمج بين نظامي العمل المكتبي والعمل عن بُعد، ويستلزم هذا النظام الجديد أن تعيد الشركات النظر في مدى توفيرها بيئات رقمية آمنة ومنتجة لموظفيها.

وأصبح يتعين على فرق الأمن السيبراني التعامل مع التهديدات المتزايدة، حيث استفاد القراصنة كثيرا خلال فترة الاضطراب التي سادت بسبب الوباء، وأكد 71% من المتخصصين في مجال الأمن السيبراني زيادة التهديدات الإلكترونية منذ بدء عمليات الإغلاق.

ولا يعد هذا الأمر مفاجئا، فعمل الأشخاص من المنزل في ظروف غير معتادة، جعل الكثير منهم أكثر تشتتا، ولا يلتزمون بسياسات الأمان الخاصة بالشركة.

وقد كشفت دراسة حديثة أن 57% من الموظفين المشاركين في الدراسة يحفظون كلمات المرور بشكل غير آمن على متصفحات الإنترنت على أجهزة الكمبيوتر في شركاتهم، بينما يسمح 21% من الموظفين لأفراد أسرتهم باستخدام أجهزة الشركة في أنشطة أخرى مثل الواجب المدرسي والألعاب والتسوق، وبشكل عام وجدت الدراسة أن 78% من الموظفين يعرضون البيانات للخطر دون قصد، وفقا لما نشره موقع «أرقام».

ونظرا لأن القراصنة يستفيدون من هذه التغييرات والاضطرابات في تحقيق مكاسب لهم، نستعرض في هذا التقرير توقعات متعلقة بالأمن السيبراني على مدى الـ12 شهرا المقبلة، وثلاث طرق لحماية البيانات في عصر العمل الهجين.

3 توقعات متعلقة بالأمن السيبراني في 2021

1 ـ تأمين الوضع الجديد

لم يعد الوضع الجديد الخاص بالعمل الهجين مجرد وضع مؤقت، فوفقا لاستطلاع رأي أجرته شركة البرمجيات «تشيك بوينت»، قال نصف المشاركين إنهم يعتقدون أن شركاتهم لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الجائحة، على الأقل خلال العامين المقبلين.

ويتطلب هذا الوضع الجديد توفير بيئة آمنة للموظفين، تمكنهم من العمل بأمان من أي جهاز ومن أي مكان، فضلا عن تأمين تطبيقات الشركات الموجودة في كل مكان، بما في ذلك مراكز البيانات التقليدية وعلى السحابة الإلكترونية، وتأمين أجهزة وشبكات إنترنت الأشياء.

وسيتطلب ذلك من الشركات إعادة ضبط نهج الأمن السيبراني لتأمين ثلاثة أشياء أساسية، الشبكات والبيئات والتطبيقات السحابية، فضلا عن تأمين الموظفين أينما يكونون.

2 ـ قرصنة بيانات متعلقة بلقاح «كورونا»

مع إعلان العديد من شركات الأدوية مثل «فايزر» و«موديرنا» عن تطوير لقاح كورونا، بدأ القراصنة بمهاجمة مواقع شركات الأدوية لسرقة أسرار صنع اللقاح، ومن المتوقع أن تشهد شركات الأدوية التي تعمل على تطوير اللقاحات المزيد من الهجمات خلال الأشهر المقبلة، ويجب أن تستعد لمواجهة ذلك.

3 ـ تهديد أمن الأفراد بسبب تطبيقات الهاتف

لا يدرك الكثير من الأشخاص حجم المعلومات الشخصية التي تجمعها وتستخدمها تطبيقات الهاتف، وقد زادت هذه المشكلة التي تهدد خصوصية الأفراد بعد إطلاق تطبيقات تتبع جهات الاتصال للحدّ من تفشي «كورونا»، وتم إطلاق هذه التطبيقات بسرعة، وجاء الكثير منها بمشكلات تتعلق بالخصوصية، مما تسبب في تسريب بيانات الكثير من الأشخاص.

ونظرا لأن الموظف الذي يعمل عن بعد، معرض بشكل كبير لاختراق بياناته، فقد أصبح لزاما على الشركات أن تستعد لتقليل المخاطر الإلكترونية لعمل موظفيها عن بعد.

يفرض العمل الهجين على الشركات إعادة النظر في كيفية تأمين العمل، ويوضح الجدول التالي ثلاث طرق لتأمين العمل والبيانات.

3 طرق لتأمين البيانات في عصر العمل الهجين

1 ـ حماية كاملة وموحدة

نظرا لأن تطبيقات الشركات موجودة في كل مكان، ويدخل إليها المستخدمون من أي مكان، فإن الشركات تضطر لتنفيذ العديد من حلول الأمن الإلكتروني، لضمان تقديم حماية كاملة عبر مراكز البيانات، والسحابة الإلكترونية والهواتف، وجميع الأجهزة المتصلة بالإنترنت، ونتيجة لذلك تتحمل الشركات تكاليف باهظة لحماية أمنها الإلكتروني.

تحتاج الشركات بدلا من ذلك إلى اعتماد نهج أمني موحد، يساعدها على تحقيق حماية استباقية ضد أي تهديدات متقدمة، فضلا عن تحقيق كفاءة تشغيلية أفضل.

2 ـ الوقاية في الوقت الفعلي

الوقاية هي مفتاح حماية الشركات والأفراد من الهجمات الإلكترونية الفورية، لذلك سوف يتعين على الشركات تطبيق إجراءات حماية وقائية، لمنع التهديدات الإلكترونية من الوصول إلى المستخدمين، بغض النظر عن نشاط المستخدمين.

3 ـ توعية الموظفين وتعليمهم

يجب على الشركات الاستثمار توعية الموظفين وتعليمهم، ويشمل ذلك اختبار مهارة الموظفين في اكتشاف رسائل البريد الإلكتروني المخادعة، وتوعيتهم بسياسات الأمان الخاصة بالشركة.

You might also like