🟪 بالفيديو.. «معجزة التكنولوجيا» تضع أوباما وأوبرا وجهاً لوجه.. رغم فاصل الـ 3000 كم

بالنسبة إلى أغلبية المشاهدين كانت المقابلة التلفزيونية التي أجرتها الإعلامية الأميركية المشهورة أوبرا وينفري مع الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما واحدة من المقابلات التي دأبت على إجرائها وجها لوجه مع شخصيات عامة معروفة.

ولكن ما لم يكن يعرفه كثيرون من المشاهدين هو أن اللقاء لم يكن في الواقع وجها لوجه بل على مسافة أكثر من 3000 كيلومتر تفصل بين أوبرا وضيفها، بالرغم من ان اللقاء بدا وكأنه سجل في غرفة الجلوس بقصر أوبرا في مونتيسيتو بولاية كاليفورنيا بينما كان أوباما يجلس في غرفة استديو في واشنطن العاصمة.

اللقاء بين أوباما وصديقته أوبرا كان شائقا في حد ذاته لأنه اتخذ من كتاب مذكرات اوباما «الأرض الموعودة» الذي صدر حديثا مادة رئيسية له.

ولكن أوبرا أضافت عنصر تشويق لاحق عندما كشفت في مقطع فيديو وضعته في اليوم التالي على موقع انستغرام عن ان الاثنين لم يجتمعا في غرفة واحدة بل في غرفتين تفصل بينهما آلاف الكيلومترات.

وتحدثت أوبرا عن «معجزة تكنولوجيا» الستارة الخضراء التي استخدمت في خلق الانطباع بأن الاثنين كانا في جلسة دردشة حميمة الى جانب المدفأة في غرفة جلوس أوبرا.

هذه التكنولوجيا حققت الالتزام بشروط الوقاية من العدوى بكوفيد-19 لأنها نفت الحاجة الى التباعد وارتداء الكمام، كما أنها وفرت على أحدهما عناء السفر لإجراء اللقاء.

وظهر أوباما في الفيديو الذي نشرته أوبرا عن كواليس اللقاء وهو جالس في مقعد مماثل لمقعد أوبرا إزاء ستارة وفرت الخلفية الخضراء الضرورية لوضع أوبرا في الصورة من دون ظهور اللون الأخضر.

وبالطبع كان أوباما يضع سماعة خفية ويتحدث في ميكروفون خفي مما أتاح له سماع الأسئلة والإجابة عنها.

ومن الطبيعي ان «معجزة التكنولوجيا» اقتضت إجراء عمليات مونتاج دقيقة لاحقا قبل أن يصبح الشريط جاهزا للعرض. ولكن هذه التكنولوجيا ليست جديدة تماما، فقد سبق استخدامها سينمائيا في ثلاثينيات القرن الماضي للجمع بين شخصيتين يؤديهما ممثل واحد، وكانت الخلفية المستخدمة زرقاء اللون.

كما أن أوبرا أقرت بأن قصب السبق في الصورة الحديثة عن هذه التكنولوجيا هو من نصيب النجمة درو باريمور التي استخدمتها في سبتمبر الماضي لإجراء مقابلة تلفزيونية عن بعد مع زميلتيها في مسلسل «تشارليز اينجيلز».

كيف تعمل تقنية «الستارة الخضراء»؟

تم تصوير اللقاء في موقعين مختلفين في نفس اللحظة، باستخدام الاتصال المتلفز اللحظي، كما في أي اتصال فيديو عادي: موقع الرئيس أوباما في واشنطن، داخل استديو حيث وضعت خلفه الستارة الخضراء، بحيث تفصل صورته المتلفزة عن خلفياتها.

وفي موقع المذيعة أوبرا في منزلها بكاليفورنيا، حيث تم اعتبار غرفة منزلها هي الغرفة الموحدة لإجراء الحوار، وبالتالي تم إبدالها بخلفياتها، مكان الستارة الخضراء الموضوعة خلف الرئيس السابق أوباما، بكل سهولة، حيث تسمح الستارة الخضراء بهذا الاستبدال.

وبذلك دار الحوار عبر الانترنت افتراضيا، مع تغيير خلفية الرئيس أوباما، ليصبح داخل نفس الغرفة التي فيها أوبرا.

You might also like