القائمة

🔴 الجنيه المصري يواصل الانهيار.. وخبراء يتوقعون مزيدا من الخفض

واصل الجنيه المصري مسلسل السقوط أمام العملات الأجنبية، حيث سجل الدولار أكثر من 70 جنيهاً مصرياً في السوق السوداء، وهو مستوى قياسي جديد. وحتى إن حديث بنوك الاستثمار والمؤسسات الدولية عن القيمة العادلة للعملة الأميركية أمام الجنيه، بات حلماً يصعب العودة إليه.

وعلق بعض المصريين بطريقة ساخرة عما يحدث للعملة المصرية، إذ نعى البعض وفاة الجنيه المصري، وقام بتكفينه في فيديو على أحد مواقع التواصل الاجتماعي. من جانبه، علّق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على أزمة العملة، قائلاً: “الدولار يمثل دائما مشكلة للدولة المصرية”. وأضاف الرئيس المصري، خلال الاحتفال بالذكرى الـ72 لعيد الشرطة، أن الدولار كان يمثل دائماً مشكلة لمصر كل بضع سنوات بسبب شراء الدولة للخدمات بالدولار وبيعها للمواطنين بالجنيه.

وأشار إلى أن الحكومة طرحت رؤية لمعالجة أزمة الدولار. وتابع: “أنا عارف إن الظروف صعبة والأسعار غالية.. وأقدر صلابة المصريين رغم المعاناة والضغوط الاقتصادية”، مشيراً إلى أن تعقيد الظروف الدولية والإقليمية فرض على مصر تحديات اقتصادية كبيرة. من جانبه، قال الخبير المصرفي محمد عبد العال، إن هناك مجموعة من العوامل التي تؤدي للضغط الشديد المتتالي على الجنيه المصري أمام الدولار في السوق غير الرسمية.

وأضاف عبد العال في مقابلة مع “العربية Business”، أن هذه المؤثرات تتضمن أداء الاقتصاد المحلي، والعوامل النفسية، فضلا عن العوامل الخارجية. وأشار إلى أن مجموعة العوامل الاقتصادية تتضمن زيادة المديونية الخارجية، وارتفاع حجم استحقاقات الديون على مصر، مما يؤثر على توفر النقد الأجنبي لدعم الجنيه المصري.

من جانبها، حذرت “كابيتال إيكونوميكس”، من أن الأزمة الاقتصادية في مصر تزداد سوءاً، وقالت إنه إذا تم الإعلان عن اتفاق على مستوى الخبراء مع صندوق النقد، فإنها تعتقد أن البنك المركزي سيتحرك سريعا ويخفض قيمة الجنيه بشكل مبدئي 23% إلى 40 جنيهاً للدولار قبل السماح بتعويم حر. وأشارت إلى أن هذا القرار قد يتزامن مع زيادة حادة لأسعار الفائدة بما لا يقل عن 300 نقطة أساس إلى 22.25%. ومن المقرر أن تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري، الخميس المقبل.

توقعات بمزيد من الخفض

تتوقع تقارير اقتصادية أن يواصل الجنيه المصري التراجع أمام العملات الأجنبية، في ظل استمرار العوامل التي تضغط عليه، والتي تشمل:

  • ارتفاع معدلات التضخم، والتي بلغت 14.2% في يونيو الماضي.
  • ارتفاع أسعار السلع الغذائية والطاقة، بسبب الحرب الروسية الأوكرانية.
  • زيادة تكلفة الاستيراد، بسبب ارتفاع أسعار الدولار.
  • تراجع إيرادات السياحة، بسبب جائحة كورونا.

ويرى بعض الخبراء أن البنك المركزي المصري قد يضطر لخفض قيمة الجنيه بشكل أكبر، لمحاولة السيطرة على التضخم وجذب الاستثمارات الأجنبية.

– إعلان –